الإثنين , 20 نوفمبر, 2017
إخبــارات
الرئيسية » قـــراءات » المجال السياسي في المغرب

المجال السياسي في المغرب

Elecciones, Partidos y Gobierno en Marruecos, IEMed-IDP, València, 2005.

Elecciones_Marruecosيعد هذا الكتاب حول الانتخابات، الأحزاب السياسية والحكومة في المغرب أول إصدار للمرصد حول المؤسسات السياسية والدستورية في المغرب وإسبانيا، المحدث سنة 2000، والذي تنسقه كل من أمينة المسعودي، أستاذة القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، وخوان فينترو، أستاذ القانون الدستوري بجامعة برشلونة باسبانيا.

الكتاب عبارة عن مؤلف جماعي باللغة الاسبانية، أنجز بتنسيق وتحت إشراف كل من أمينة المسعودي وخوان فينترو سنة 2005 عن دار النشر تيرانت لوبلانش في فالينسيا بإسبانيا وبدعم من المعهد الأوروبي المتوسطي ببرشلونة الاسبانية ومعهد القانون العام بنفس المدينة.

بعد تقديم للمؤلف أعداه كل من أمينة المسعودي وخوان فينترو، تضمن الكتاب خمس مساهمات كالتالي:

ـ الإطار القانوني والسياسي للانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2002: ذ. خالد الناصري

ـ جبهة الرفض والانتخابات التشريعية ل2002: المجال السياسي والتهميش في المغرب: ذة. لورا فيليو.

ـ المغرب الافتراضي: تأملات في انتخابات 2002 على ضوء التاريخ الانتخابي في المغرب: ذ. برنابي غارسيا لوبيز

ـ مسلسل تشكيل الحكومة في المغرب: صلاحيات المؤسسة الملكية والنظام البرلماني. (1962ـ2002): ذة. أمينة المسعودي وذ. خوان فينترو.

ـ الدين والنظام السياسي في المغرب: ذ. محمد العيادي

انطلق الكتاب من تحليل الانتخابات التشريعية لشتنبر 2002 من خلال تبيان نظام الاقتراع الذي اتبع خلال هذه الانتخابات ومتتبعا النتائج والآفاق السياسية التي أفرزتها الاستحقاقات المذكورة.

بعد رسم الإطار التاريخي للانتخابات: والذي عرف بالانتقال الديمقراطي، تعرضت المساهمة الأولى للبنية المؤسساتية والقانونية التي نظمت في إطارها الانتخابات التشريعية لسنة 2002. إطار قانوني جديد تم تفعيله بعد محاولات من أجل الحصول على توافق دستوري. شكل مشروع التقدم والحداثة عنوانا للآفاق السياسية في المغرب وذلك من خلال تبيان الانسجام المفتوح بين الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وأيضا من خلال التأكيد على الاتجاه الديمقراطي الذي نهجته الدولة والذي يسجل من بين الطموحات المحتاجة إلى تعزيز وتعميق. في المساهمة المتعلقة بجبهة الرفض والانتخابات التشريعية لسنة 2002، تحيل لاورا فيليو ، بخصوص الجبهة المذكورة، إلى مجموعتين تختلفان في مرجعيتهما. المجموعة الأولى تحوم حول اليسار الراديكالي: يسار الستينات والسبعينات بالإضافة إلى مكونات أخرى انشقت مؤخرا عن اليسار الاشتراكي المعتدل والمبلور من خلال الصحافة المستقلة وبعض الجمعيات. المجموعة الثانية تتمحور في الجبهة الإسلامية الراديكالية التي تستند في مرجعيتها على الإسلام السياسي، مجسدة بالأساس في جماعة العدل والإحسان.

بعد التعرض للتموقعات المذهبية والإستراتيجية للجبهة في وقت الانتخابات، تطرقت المساهمة أيضا للتحالفات والعلاقات داخل جبهة الرفض قبل رصد تأثير هذه الأخيرة على الأجندة السياسية وعلى السياسات العمومية.

بشأن مساهمة برنابي غارسيا لوبيز حول الانتخابات في المغرب، فقد تم التعرض لعناصر ذات أهمية في التحليل الانتخابي منها:

المشاركة الانتخابية والأصوات الملغاة والأحزاب السياسية والانتخابات البلدية والانتخابات التشريعية التي مرت في المغرب، وكذا مراجعة نظام الاقتراع وانتخابات 2002 وما اقترن بها من ظهور أحزاب سياسية جديدة.

بخصوص مساهمة الأستاذين أمينة المسعودي وخوان فينترو حول مسلسل تشكيل الحكومة في المغرب: صلاحيات المؤسسة الملكية والنظام البرلماني 1962ـ2002، فإنها ميزت أساسا بين مرحلتين تاريخيتين تهم بعض خصائص النظام البرلماني المغربي المتعلقة بمسلسل تشكيل الحكومة. وتمتد المرحلة الأولى من سنة 1962 إلى غاية 1992 حيث تبدأ المرحلة الثانية إلى اليوم. فمن خلال التأطير القانوني والممارسة المؤسساتية لمسلسل تشكيل الحكومة يتضح أن خصائص النظام السياسي المغربي شابها بعض التغيير انتقالا من نظام برلماني يرجح بقوة كفة المؤسسة الملكية، إلى نظام برلماني معقلن يضع ضوابطا لممارسة صلاحيات الجهاز التنفيذي في مجال تشكيل الحكومة.

في المساهمة المتعلقة بالدين والنظام السياسي في المغرب وبعد تعرض الأستاذ محمد العيادي للمؤسسة الملكية وكيفية تدبيرها للمجال الديني، يجيب في نفس الوقت عن الطابع الديني للمؤسسة الملكية وصفة الملك كأمير للمؤمنين من خلال تفصيل دور الإدارة الدينية والتركيز على عامل أصولية الدولة . تشير أيضا نفس المساهمة إلى المسألة الإسلامية مبينة كيف أن الإسلاميين يعدون بمثابة القوة السياسية الثالثة في الدولة بعد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال رغم مشاركتها في الانتخابات التشريعية لثاني مرة بعد 1997. إن اندماج حزب العدالة والتنمية داخل النظام لا يعني أن أطروحة خصوصية النظام السياسي المغربي بشأن الصعود الإسلامي، لا تخضع لحدود.

يوجد المغرب اليوم في مسلسل الانتقال السياسي. وفي هذا الإطار تشكل الانتخابات التشريعية لسنة 2002 لحظة أساسية لقياس التطور الفعلي للنظام السياسي صوب الديمقراطية. إن مؤلف الانتخابات والأحزاب السياسية والحكومة في المغرببمساهمات متخصصين مغاربة وإسبان، يحلل نتائج هذه الانتخابات ويمنح في نفس الوقت بانوراما لتطور المؤسسات والقوى السياسية الموجودة في الدولة كما يشير إلى مختلف المخاطر والتحديات التي يمكن أن تواجه، في المستقبل، مختلف هذه القوى.

- أمينة المسعودي

133

أضف ردا

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*