الإثنين , 20 نوفمبر, 2017
إخبــارات
الرئيسية » إخبــــارات » ماريو بارغاس ليوسا الحاصل على جائزة نوبل للآداب سنة 2010

ماريو بارغاس ليوسا الحاصل على جائزة نوبل للآداب سنة 2010

kitab-wa-hadath_10.7ولد ماريو بارغاس ليوسا سنة 1936 بأريكيبا (البيرو). قضى طفولته بمدينة كوتشابامبا ببوليفيا وبمدينة بيورا (شمال البيرو). بعدها التحق بالأكاديمية العسكرية بمدينة ليما حيث عرف تجربة سلبية وأليمة. وقد كان لهذه الفترة الحزينة من حياته الأثر الكبير على نفسيته وهي التي دفعته لكتابة واحدة من رواياته الهامة: المدينة والكلابLa ciudad y Los perros.

عندما كان يتابع دراسته بجامعة سان ماركوس بليما، كان في نفس الآن يشتغل كمصحح، ثم متعاون مع مجلات أدبية. بدأ مشواره الأدبي كصحفي، أولا كناقد سينمائي ثم ككاتب مقالة في الجريدة اليومية El Comercio وبعدها في مجلات متخصصة في الأدب كمجلة الأدب.

حصل على منحة مكنته من متابعة دراسته بمدريد سنة 1958 حيث حصل على الدكتوراه حول مؤلفات الشاعر روبين داريو. بعد أن كتب مجموعته القصصية القادة Los Jefes (1963) التي حصلت على جائزة ليوبولد آلاس، استقر بمدينة باريس.

اشتغل مدرسا ومترجما، وفي نفس الآن قام بكتابة مجموعة من الروايات منها المدينة والكلاب (1963) التي يتكلم فيها عن الحياة المعاشة في الأكاديمية العسكرية ليوبولدو برادو. جعلت منه هذه الرواية كاتبا مشهورا آنذاك حيث حصل على جائزة النقد و Biblioteca Breve. وترجمت هذه الرواية في حينها إلى ما يزيد على عشرين لغة.

في روايته البيت الأخضر La Casa Verde (1966) يصف لنا الحياة في غابات البيرو النائية وفي نفس الوقت الحياة في مدينة بيورا؛ بهذه الرواية حصل على جائزة النقد وكذلك الجائزة الدولية للآداب رومولو غاليغوس (1967).

من بين رواياته الهامة هناك: حوار في الكاتيدرائية Conversacion en la Cateral (1969) و بانطاليون والزوار Pantaléon y los visitadores (1973) و الرجل الذي يتكلم hombre que habla El(1987)…

تأثر في شبابه بالشيوعية، تم بعد ذلك تحول إلى ليبيرالي، وأسس حركة لليمين الديموقراطي، الحرية، وفي سنة 1990 رشح نفسه لرئاسة البيرو ولكن النتيجة كانت لصالح ألبيرتو فوجيموري.

يعتبر ماريو بارغاس ليوسا من بين الكتاب الأمريكيين اللاتينيين الذين أحدثوا ثورة على مستوى الكتابة الروائية في أمريكا اللاتينية خلال سنوات الخمسينات إلى جانب الكاتب الكولومبي غابرييل غارثيا ماركيث والكاتبين الأرجنتيين خوليو كورطاثار وخورخي لويس بورخيس والمكسيكين كارلوس فوينطس وخوان رولفو.

كل واحد من هؤلاء الكتاب أعطى للكتابة الروائية في القارة الأمريكية اللاتينية طابعا خاصا تميز إما بالعودة للتاريخ القديم للقارة والتطرق لموضوع الهوية سيما بعد مرحلة اصطدام العالمين ” العالم الأوروبي والعالم الجديد”، أو التطرق لخصوصيات بعض الدول التي تتميز بالتواجد الكثيف للسكان الأهليين مثل البيرو والمكسيك وبالتالي محاولة رد الاعتبار لثقافات الأثطيك والمايا بالمكسيك والإنكا بالبيرو وبوليفيا والإكوادور والغواراني بالبارغواي والغاوشوس بالأرجنتين.

أما ماريو بارغاس ليوسا، على الرغم من أنه تطرق لهذه المواضيع ولو من موقع متحفظ فيما يخص عطاءات ثقافة الأهالي، فإنه عرف كيف أن يجد في كتابته الروائية على مستوى تنويع العوالم التي يعكسها في مؤلفاته وعلى مستوى تقنيات الكتابة.

ونسوق هنا مثالا نموذجيا من كتاباته ألا وهي روايته البيت الأخضر La casa verde. فهذه الرواية عبارة عن قصص متداخلة وعن عوالم وأفضية خيالية تتكامل تارة وتتعارض تارة أخرى. ماريو بارغاس ليوسا مثله مثل خوليو كورطاثار لا يكتب للقارئ المستهلك الذي لا يتفاعل مع النص بل يكتب للقارئ الذي يعمل على إعادة تركيب النص. روايته البيت الأخضر تتطلب من القارئ قراءة أولى ثم ثانية ثم مجهودا للربط بين الحكايات المتناثرة بشكل يبدو للوهلة الأولى أنه عشوائي لكنه محكم إذ أن كل حكاية في البداية لها ارتباط بأخرى في وسط الرواية أو في آخرها، وهذا ما سماه مجموعة من النقاد المهتمين بكتابات ليوسا: بالعلب الصينية أو الكؤوس المتواصلة. تفتح علبة وتجد بداخلها علبة أخرى وهكذا دواليك.

- محمد الصالحي

18

أضف ردا

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*