الجمعة , 24 نوفمبر, 2017
إخبــارات
الرئيسية » نـدوات وملفـات » إصدارات تاريخية برتغالية حول المغرب

إصدارات تاريخية برتغالية حول المغرب

تقديم:

Portolan Chart of Atlantic Coast of North Africa and Straits of Gibraltarعرفت العشرية الأولى من هذا القرن، إصدار مجموعة من الكتب البرتغالية التي تناولت تاريخ المغرب وعلاقاته بالبرتغال، ونظرا لبقاء هذا النوع من الكتابات بعيدا عن متناول القارئ المغربي، بسبب عوائق اللغة وضعف التوزيع، فإن هذا العرض يتوخى التعريف بقسم من هذه الإصدارات التي تمكنا من الإطلاع عليها، وتقريب القارئ من مضامينها ومواضيعها، مع العلم أن قسما كبيرا مما يصدر من المؤلفات التاريخية البرتغالية له علاقة وثيقة بالمغرب بحكم تقاطع تاريخ البلدين في فترات متعددة منه ، بحيث لا يمكن أن تخلو أية دراسة عن الاكتشافات الجغرافية مثلا من الحديث عن المغرب الذي كان من أولى محطاتها، وكذلك الشأن عند الحديث عن منطقة الغرب في الفترة الوسيطية، وعن معركة وادي المخازن وعن الملك سباستيان، سواء في دراسات مستقلة أو ضمن الكتب المخصصة لتاريخ البرتغال العام. ويلاحظ تزايد اهتمام المؤرخين البرتغاليين بتاريخ البرتغاليين في المغرب وعلاقات البلدين، وهو ما يشرح تزايد الدراسات المنجزة، والعمل على نشر الكثير من المخطوطات والوثائق وتحقيقها. يتناول هذا العرض مجموعة من الكتب التي صدرت ما بين سنتي 2001 و 2010، مرتبة حسب تاريخ إصدارها.

وسيمكننا هذا العرض السريع المعرف بالإصدارات البرتغالية المرتبطة بالمغرب، من أخذ صورة عامة عن هذا الإنتاج، الذي يعكس اهتماما متزايدا من الباحثين البرتغاليين بهذ االتاريخ المشترك، وهو اهتمام بدأ يظهر منذ تسعينيات القرن الماضي، وخاصة سنة 1999، حيث أصدرت مؤسسة كامويش خمس كتب دفعة واحدة، وكلها بارتباط مباشر أو غير مباشر بالمغرب، وبالتاريخ العربي في البرتغال، وحرصت على طبعها باللغتين العربية والبرتغالية. وقد ظهر هذا الاهتمام من الندوات واللقاءات المتبادلة بين مؤرخي البلدين، والعدد الخاص من مجلة كامويش الذي خصص للعلاقات بين البلدين، بمناسبة مرور230 سنة على توقيع اتفاق السلم بين الدولتين، وساهم فيه مؤرخون من الجانبين1.

الملاحظ أن نصف هذه المؤلفات، اعتمد على نشر وتحقيق وثائق أو مخطوطات أو إعادة نشرها، وتطعيمها بدراسات تمكن من تدارك الهفوات السابقة و تسليط الضوء على ظروف إنجازها وما تتضمنه من إفادات للباحثين. كما أن بعض هذه الدراسات ترجمت إلى العربية (اثنتان) أوالفرنسية (واحدة)، سعيا منها إلى مخاطبة القارئ المغربي والعربي، وجعلها في متناوله. مما يبين وعي البرتغاليين بضرورة وجود لغة وسيطة (العربية أو الفرنسية) للانفتاح على نظرائهم المغاربة. كما نلاحظ تعدد الجهات الناشرة لهذه الأعمال من كليات ومعاهد ومجالس بلدية ومؤسسات ثقافية وغيرها.

الهوامش:

1- Camoes , Novembro 2004, N° 17-18, Relaçoes Luso-marroquinas,230 anos.

 

- عثمان المنصوري

78

أضف ردا

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*