الجمعة , 22 سبتمبر, 2017
مواضيع المجلة
الرئيسية » نـدوات وملفـات » حامية أسفي سنة 1511

حامية أسفي سنة 1511

Joao Cosme , A guarniçao de Safim em 1511, Centro De Historia ,Universidade De Lisboa, Lisboa, 2004 .

milaffat_10.4حامية أسفي سنة 1511، تأليف جواو كوسمي ، من منشورات مركز التاريخ بجامعة لشبونة سنة 2004. والمؤلف أستاذ للتاريخ بكلية الآداب بلشبونة، ومختص في الديمغرافيا التاريخية وفي تاريخ الاكتشافات والتوسع البرتغالي.

يقع هذا الكتاب في 226 صفحة، ويتضمن مقدمة من ثلاثين صفحة، شرح فيها المؤلف الغرض من تأليف هذا الكتاب الذي خصصه لنشر مجموعة من الوثائق المتعلقة بأسفي سنة 1511، وأكد على أن نشر المصادر الوثائقية هو وسيلة تسمح للباحثين بالاستفادة من مجال أفضل وأرحب للبحث، خاصة أنها تتجاوز عائق الباليوغرافيا وتيسر عليهم عملهم. وبذلك تكون الوسيلة الوحيدة لاستعمالها الكامل من قبل فئة عريضة من القراء، كما أنها تساعد أيضا على معرفة أفضل بالمعطيات البيوغرافية التي تسمح بتوسيع قاعدة من المعطيات الضرورية للبحث في الجوانب السوسيوغرافية وحتى السوسيولوجية في الحالة الخاصة المتعلقة بالوجود البرتغالي بالمغرب والتوسع البرتغالي على العموم.

تطرق المؤلف في المقدمة إلى تاريخ أسفي قبل الاحتلال البرتغالي، والنزاع بين المغرب والبرتغال ومملكة قشتالة، والوضعية السياسية الداخلية بالمغرب في عهد حكم بني وطاس، ثم الإدارة الموجودة بالحامية بمكوناتها : القبطان أو الحاكم وموظفو الخزينة والموظفون الدينيون وموظفو الصحة والعسكريون من فرسان وحرس ومدفعيين والطلائع والنفير والمشاة وخدام الملك ورجال العربات وغيرهم من السكان، وبعض الوظائف الأخرى: (إسكافيون وحدادون وخياطون وبناؤون ومعلمون في صناعة السكر). وبعد ذلك عرف بالمخطوط الذي يقدم بعض المعطيات عن الحضور البرتغالي في المغرب، ويسمح بتبين العناصر الرئيسية للحامية في أسفي بعد احتلالها سنة 1508.

بذل المؤلف في نشر هذا المخطوط مجهودا باليوغرافيا كبيرا لإعداد النص وتخريجه ليكون في متناول الباحثين، وهو في الأصل كناش/تقييد يتضمن حسابا على شكل إيصالات يمضي أصحابها على تسلمهم لرواتبهم عن الأشهر الأخيرة لسنة 1511، وتكاد تتكرر فيه نفس الصياغة: أدينا إلى فلان.. وصفته.. من أول أكتوبر إلى آخر دجنبر.. مبلغ كذا ومبلغ كذا ..ثم تأكيد التسلم :”…تسلم فلان حقيقة من الفيتور[الوكيل التجاري] المذكور المبلغ المذكور ..وحقا.. وقع هنا معي أنا الكاتب يوم كذا ..شهر كذا سنة كذا ثم الإمضاء ، ومن الأسماء التي يضمها هذا التقييد، نجد اسما معروفا هو يحي وتعفوفت :”.. أدينا ليحي أوتعفوفت من الخمسين أوقية التي تؤدى له كل سنة، عن الأشهر الثلاثة الأخيرة أربعة آلاف ريال…”وهو مبلغ كبير بالمقارنة مع ما يتقاضاه كبار الموظفين من رواتب. وهناك مغربي آخر يدعى بولبركة تلقى مبلغ 555 ريالا وسيدي محمد 350 ريالا ومحمد ذ مراكش 1050 ريالا. وختم المؤلف كتابه بجداول مفصلة بأسماء الأشخاص وصفاتهم ومراتبهم العسكرية والمبالغ /الرواتب التي كانوا يتلقونها. ( 22جدولا ).

 

- عثمان المنصوري

78

أضف ردا

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*