الأحد , 21 أكتوبر, 2018
إخبــارات
الرئيسية » إخبــــارات » محمد الأمين البزاز في ذمة الله 1942-2012

محمد الأمين البزاز في ذمة الله 1942-2012

taa-bin_12.2توفي في التاسع من الشهر الماضي الباحث المؤرخ محمد الأمين البزاز، لكن نعيه لم يتصل بزملائه من المتخصصين إلا بعد أن مضى على وفاته ما يقرب من أسبوعين، وذلك في رسالة إلكترونية قصيرة، لم تقدم أي تفاصيل عن الوفاة وأسبابها وحيثياتها.

          ولد محمد الأمين البزاز سنة 1942 بمدينة أصيلة. فَقَد والده وهو صغير السن، ثم رحل مع أمه إلى سلا وبها تابع دراسته، بعد ذلك التحق بالتعليم الإبتدائي، ومنه إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط سنة 1964، ومنها عُين أستاذا في الثانوي.

          كان الفقيد واحدا من كبار الباحثين في تاريخ المغرب والعاملين بصمت بعيدا عن الأضواء في هذا المجال؛ إذ كان يهتم بموضوع يعتبر من أسس التاريخ الإجتماعي هو موضوع المجاعات والأوبئة، بل والصحة بشكل عام، وتوجت اهتماماته هذه بمؤلَّفين رائدين في هذا الباب، تحت إشراف الراحل جرمان عياش هما: المجلس الصحي من 1792 إلى 1829 الذي نال به دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، واستفاد خلال تحضيره لهذا العمل من وثائق المجلس الصحي في طنجة. ومما يحكيه الفقيد عن معاناته في الحصول على الوثائق المغربية التي تتعلق بموضوع المجلس الصحي قوله : ” كنت أود أن تتاح لي الفرصة كما أتيحت لغيري من زملائي الباحثين بتصفح وثائق الخزانة الملكية بالرباط، إلا أن المساعي التي بذلتها في هذا المجال قوبلت بالرفض !! “

           أما المؤلف الثاني فيدور موضوعه حول المجاعات والأوبئة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وهيأه لنيل دكتوراه الدولة، لكن ميدان بحثه في هذا المؤلَّف، لم يكن ينحصر في القرنين المذكورين، بل مهد لهما بفصل أفرده للمجاعات والأوبئة خلال العصرين القديم والوسيط إلى حدود القرن الرابع عشر.

            وبينما أبرز الفقيد في كتابه الأول دور المجلس الصحي “كدركي بالمراسي المغربية وسلطة مستبدة تتحدى المخزن وتفرض تشريعاتها على السكان”، فإن كتابه الثاني، قد ركز على أثر الأوبئة والمجاعات على المجتمع المغربي، وانتصابها ككوابح ديموغرافية وإنتاجية تحول دون أي تطور ممكن.

         بالإضافة إلى هذين العملين، قام بمعية زميله الراحل عبد العزيز التمسماني خلوق بتعريب كتابي جرمان عياش: دراسات في تاريخ المغرب، وأصول حرب الريف. وأصدر الفقيدان مجلة دار النيابة التي صدر العدد الأول منها في يناير 1984، وهي فصلية وثائقية دراسية تعنى بتاريخ المغرب، و”منبر مفتوح لكل الباحثين الراغبين في نشر المعرفة التاريخية المجردة عن الأهواء والأحكام الجاهزة”. وفضلا عن مساهمة الفقيد في تأطير عدد من الأطاريح الجامعية، فإنه ترك كمّا مهما من المقالات بلغ عددها 57 مقالا موزعة كالتالي: 28 بدار النيابة، و7 بمجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، و4 بالمجلة التاريخية المغاربية، و2 بمجلة المناهل ومقال واحد في كل من هيسبريس تامودا ودعوة الحق ومنبر الجامعة.

بوجمعة رويان

22 يونيو 2012

 

من بين أعماله ذات الصلة بالمجاعات والأوبئة

–                    “المجلس الصحي والمخزن وكارثة 1878″، مجلة دار النيابة، عدد 4، 1984، ص 18-34.

–                    “وباء الطاعون بالمغرب، 1798-1800″، هيسبريس تامودا، مجلد 23، 1985، ص 57-82.

–                    “الطاعون الأسود بالمغرب في القرن الرابع عشر”، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، عدد 16، 1991، ص 109-122.

–                    تاريخ الأوبئة والمجاعات بالمغرب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 1992.

–                    “حول المجاعات والأوبئة بالمغرب خلال العصر الوسيط”، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 1993، ص 93-131.

–                    “الأزمة الغذائية في عهد سيدي محمد بن عبد الله خلال سنوات 1776-1782″، ضمن ندوة السلطان سيدي محمد بن عبد الله، الريصاني، 1993، ص 77-91.

–                    “عمليات الإغاثة المخزنية خلال مجاعات النصف الثاني من القرن التاسع عشر”، ضمن دراسات تاريخية مهداة للفقيد جرمان عياش، الرباط، 1994، ص 129-144.

–                    المجلس الصحي الدولي في المغرب، 1792-1929، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 2000.

–                    “الجراد والجوع والأمراض في المغرب خلال العصور القديمة والوسطى”، مجلةالمناهل، عدد 69-70، 2004، ص 285-323.

–                    “الحرْكة والطاعون في مغرب القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر”، ضمن المجاعات والأوبئة في تاريخ المغرب، تنسيق بوبكر بوهادي وبوجمعة رويان، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، 2004، 343-356.

- بوجمعة رويان

106

أضف ردا

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*