السبت , 27 نوفمبر, 2021
إخبــارات
الرئيسية » قـــراءات » التربية والعقلانية في المشروع الفكري لمحمد شفيق

التربية والعقلانية في المشروع الفكري لمحمد شفيق

محمد شفيق، آراء في قضايا التربية والثقافة، أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، 2018.

في سنة 2018 صدر عن مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية كتاب متوسط الحجم يضم مجموعة من مقالات الأستاذ محمد شفيق، العضو في نفس المؤسسة، اختير له كعنوان “آراء في قضايا التربية والثقافة”. الكتاب من تقديم السيد عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، الذي عدد خصال الكاتب وتميزه وجرأته، قبل أن يصفه أولا ب “فاضح المستور” ثم ب “رجل الإجماع”، في إحالة إلى عنوان كتاب بالفرنسية كنت قد نشرته سنة 2009 عن السيرة العلمية والسياسية للأستاذ محمد شفيق[1]. ويضم كتاب “آراء في قضايا التربية والثقافة” تقديما و23 مقالا ثم الفهرس فيما مجموعه 462 صفحة.

إذا كان العنوان المختار لهذا المؤلف موفقا في ملامسة الخيط الناظم بين كل المقالات، من خلال ورود كلمتي “التربية” و”الثقافة”، إلا أن مضمون الكتاب في نظري يتجاوز مجرد التعبير عن آراء إلى التأسيس لمشروع فكري يوجهه محمد شفيق غالبا للمغاربة، على وجه التحديد، وأحيانا للمسلمين عامة. أي أن التمايز الهوياتي لدى الكاتب إما وطني، بتعدد مكوناته، أو فوق وطني، بناء على الانتماء الديني الإسلامي، واستثناء لمن يصفهم ب”البلدان النامية”. فلكي يكون “فاضحا للمستور”، كما وصفه مقدم الكتاب، يحتاج محمد شفيق للشجاعة في قول رأيه، وهي من مميزاته، وقد عبر عنها بقوله بأن “الصدح بحقائق الماضي لقاح للأمة يكسبها مناعة من أمراض المستقبل” (ص.424)، وله الجرأة في حمل هم مجتمعه من خلال السؤال وإعادة طرح السؤال باحثا عن مكامن الخلل التي جعلت مجتمعنا أو مجتمعاتنا تتخلف عن ركب الأمم المتحضرة. ولم يتردد في وصف ما يعيشه العالم الإسلامي منذ قرنين بالهذيان الذي يزكيه مرشحون للزعامة السياسية باسم الدفاع عن الدين: منهم المعقل الجاهل الحسن النية، ومنهم الزنديق الماكر، حسب قوله (ص.407).

لقد طرح سؤال تخلف المسلمين قبل أكثر من قرن من الزمن من طرف محمد عبده (1849-1905) وجمال الدين الأفغاني (1838-1897) وآخرون من المفكرين المسلمين حاملي هم الإصلاح في صيغة “لماذا تخلفنا وتقدم غيرنا؟”، وكان ذلك في سياق صدمة اللقاء بالغرب والخضوع للاستعمار في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. هو إذن هم قديم وسؤال مؤرق، لم تكف مدة قرن للإجابة عليه، فطرحه من جديد محمد عابد الجابري (1935-2010) في مجمل مؤلفاته وطه عبد الرحمان (ولد سنة 1945) وإن من منطلقات مختلفة، وكذلك الشأن بالنسبة لمحمد شفيق (ولد سنة 1926) الذي أسس لمشروعه بكثير من الشجاعة في الطرح والوضوح في الرؤيا، حيث وضع الأصبع على الجرح وطرح بشكل واضح قضيتي “التربية” و”العقلانية” في قلب تصوره للحل، وبذلك فهو يؤسس لمشروع فكري أكثر مما يعبر عن مجرد آراء. كيف لا وهو رجل التربية والتكوين بامتياز، ورجل الفكر، حيث خلق لنفسه مكانة متميزة في هذا المجال وارتقى أعلى المراتب بدءا بالتدريس (ابتداء من سنة 1946) ثم التفتيش (ابتداء من سنة (1956، فمكلف بمهمة التعليم في الديوان الملكي (1968)، ثم كاتب الدولة مكلف بالتعليم (1970) فمدير المدرسة المولوية (­1982-1976) ثم عضو أكاديمية المملكة المغربية (منذ سنة 1980) ثم أول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (2002-2005) وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان. فولادته 14 سنة بعد فرض الحماية الفرنسية/الاسبانية على المغرب (1912-1956)، جعلت مساره يخترق تاريخ المغرب المعاصر، ومن خلاله تاريخ المسلمين منذ اصطدامهم بالغرب في العصر الحالي، بإكراهاته وتحدياته وآماله وإخفاقاته، وهي التحديات التي وجدت انعكاسا في الاهتمامات الفكرية للأستاذ شفيق.

هو إذن شاهد على القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين بما حملاه من تحولات في المجتمع المغربي ولدى المسلمين عامة، حيث وجدوا أنفسهم في حيرة من أمرهم، موزعين بين ماض مشرق وتاريخ تليد وحاضر مقلق بدأت تجلياته منذ السقوط تحت هيمنة الاستعمار وما له من تداعيات على مختلف الأصعدة واستمر حتى بعد الحصول على الاستقلال مع تحديات البحث عن سبل النهضة. لكن حمل هم المسلمين عموما بتعددهم واختلافهم لم ينس محمد شفيق الدفاع عن تميز الهوية المغربية والشمال افريقية من خلال اهتمامه باللغة والثقافة والحضارة الأمازيغية، وخصص لذلك كتابا مرجعيا عنونه ب “ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين”[2]. فمحمد شفيق يتقن اللغات الثلاث: الأمازيغية بتفرعاتها، والعربية بغناها وإشكالاتها، والفرنسية بمميزاتها، ولذلك لا يجد حرجا في الانتقال من لغة إلى أخرى بنفس درجة الإتقان وفي المقارنة بين الثقافات الثلاث في تشابهها واختلافها. وقد أثار انتباهه يوما ما اسم مكان بالأطلس المتوسط حين كتب بالفرنسية كالتالي “Source Aïn Aghbal”، وهي مرادفات لنفس الكلمة في اللغات الثلاث، لكنها مرتبة حسب ترتيب توافد اللغة على أرض المغرب، الفرنسية، آخرها مع الاستعمار الفرنسي، فالعربية منذ مجيء الإسلام في القرن السابع ثم الأمازيغية، اللغة الأصلية. من هنا كان للغة نصيب وافر من اهتمامات محمد شفيق، خاصة اللغات المستعملة في المغرب وأهمها الأمازيغية والعربية ويربط ذلك بمجال التربية والثقافة.

ليست اللغة “دالا” و”مدلولا” فقط، تصلح للتواصل حسب التعريف التقليدي للسنيين، بل هي وعاء حامل لثقافة وتاريخ وذاكرة وهوية شعوبها، كما تعكس تصورهم للعالم. ولذلك يجب أن تحظى اللغات بكثير من الاهتمام بحثا ودراسة وأن يكون الاهتمام بها في قلب العملية التعليمية التربوية. ولذلك كان نصيب الدراسات اللغوية في هذا الكتاب 7 مقالات، همت الأمازيغية والدارجة المغربية والعربية الفصحى. فالعملية التربوية في المغرب لا يمكن أن تنجح إلا إذا أعطت لكل لغة من لغات المغاربة حقها بدون تبخيس، باعتبارها حاملة للثقافة وإحدى القنوات التي تتم من خلالها التربية. وحين يستعمل الأستاذ شفيق كلمة التربية فهو لا يعني المدرسة فقط، بل يعني كلما هو متصل بالعمل التربوي: العائلة، الشارع، مختلف وسائل الإعلام، قاعات السينما، مدرجات الملاعب، صفحات الأنترنيت، مختلف المنابر الدينية والسياسية، المجتمع ككل، أو ما يسميه شفيق ب”المدرسة الموازية” (380). لأن هذه العوامل-الفضاءات كلها تؤثر في تكوين شخصية الناشئ وتجعلها سليمة أو غير سليمة (ص.357). ومن خلال هذه المؤسسات كلها أكد محمد شفيق على ضرورة الحرص على انتقاء ما يحفظ للأطفال والمراهقين عن ظهر قلب، من حيث وقعه على الفكر والوجدان كليهما (ص.376).

ورغم شساعة المقصود بالتربية عند شفيق تبقى مكانة المدرسة أساسية في هذه العملية باعتبارها حلقة وصل بين العائلة، أول مؤسسة للتنشئة الاجتماعية تحتضن الطفل بعد ولادته، والشارع الذي بدوره يؤثر بشكل كبير، ثم مختلف وسائل الإعلام. ولذلك فمسؤولية من يتحمل عملية التربية جسيمة، “فالنظام التربوي (يؤكد شفيق) مؤسسة لا ينبغي أن يعمل فيها إلا نخبة من المثقفين برهنوا على بلوغهم مستوى رفيع من الوعي يؤهلهم لتحمل المسؤولية في توعية أجيال المستقبل” (ص.459)، كما خصص مقالا ل”أخلاقيات مهنة التدريس” (ص.305). ولم يصل شفيق لهذه الخلاصة إلا بعد أن اطلع على مراحل وإشكالات التربية في مختلف العصور خاصة القديم وما قبله (ص.47)، ثم العصور الوسطى، فاستنتج أن “العجز التربوي في البلدان النامية هو عجز هائل وبسببه نعاني ما نعانيه” (ص.363). وقد أثار الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم ما قبل التمدرس لأهميته القصوى في تكوين الناشئة فكريا واجتماعيا (ص.315). تتشكل خلال هذه الفترة، الممتدة من الولادة إلى سن السابعة، أساسيات التكوين النفسي والثقافي للفرد، وفيها تتبلور شخصيته، وهنا تكمن أهمية اللغة الأم وحمولتها الثقافية في هذه النشأة. وهذا ما يفسر اهتمام محمد شفيق باللغة الأمازيغية، باعتبار تفرعاتها تشكل اللغة الأم لجزء كبير من المغاربة، وتعبر عن هويتهم ومنظورهم للعالم، كما أثرت في الدارجة المغربية التي اعتبرها مجال توارد بين الأمازيغية والعربية[3]، معجما ونحوا وتركيبا ونطقا، وبذلك تكون الأمازيغية محددا أساسيا للذهنية المغربية ومدخلا لفهم تاريخ المغرب بجغرافيته وأعلامه (ص.341)، وامتداداته شرقا وعلاقته بالحضارة المصرية القديمة وجنوبا في الصحراء الكبرى.

فالحفريات اللغوية الأمازيغية قد تفيد المؤرخ ليتبنى فكرة أن “سكان الصحراء الكبرى الأصليون، وسكان المغرب الكبير الأولون، والمصريين القدامى، (…) سلالة واحدة، اختلطوا شيئا فشيئا في العصور التاريخية بعناصر بشرية من سلالات أخرى وفدت من الشرق والجنوب والشمال”(ص.185). وعلاقة بالتاريخ والأدب، يعتبر الشعر الأمازيغي الشفوي الموروث أبا عن جد حافظا لأحداث تاريخية قد يغفلها التاريخ المكتوب وهو ما بينه محمد شفيق في مقال “الشعر الأمازيغي والمقاومة المسلحة في الأطلس المتوسط وشرقي الأطلس الكبير بين 1912 و1934″ (ص.11)، ولذلك أوضح في مقال آخر كيف يمكن للأدب أن يستثمر في التدريس والتربية إن حسن استعماله (ص. 375).

أما بالنسبة للغة العربية فقد حظيت باهتمام خاص في انشغالات الأستاذ محمد شفيق، فتخصص فيها وأصبح أحد روادها العارفين بخباياها والمتلذذين بجماليتها، وخصص جزءا من أبحاثه للتنظير للظروف الضرورية لكي تكون العربية الفصحى لغة حية (ص.447) خاصة في المجال العلمي. والى جانب تبنيه للأطروحة القائلة بإمكانية وجود جذور بعيدة مشتركة بين اللغتين العربية والأمازيغية ضمن ما يعرف علميا باللغات الأفرو-آسيوية، عمل جاهدا على انتفاء كل ما من شأنه أن يباعد بين اللغتين، وأدى ذلك سنوات 1990 ليصدر معجما ضخما في ثلاثة أجزاء وسمه ب”المعجم العربي الأمازيغي” من إصدار أكاديمية المملكة المغربية[4]، استغرق في إعداده أكثر من 25 سنة. ورغم إتقانه للغة الفرنسية عمد إلى التأليف أساسا باللغة العربية واعتمد على هذه الأخيرة مرجعا في تقعيده للغة الأمازيغية[5] وفي تطعيمه إياها بالكلمات المستحدثة.  كما استأثرت مناهج وطرق تدريس اللغة العربية باهتمام محمد شفيق وله في ذلك رأيا نقديا ومجهودا نظريا لتطويرها معجميا ومن حيث الشكل (ص.93). ولذلك دعا لإحداث قاموس جديد للعربية لمواجهة تحديات المستقبل وكذا تشجيع عملية الترجمة.

وإذا كان مجال التربية والتكوين قلب الرحى في الاهتمامات الفكرية لمحمد شفيق، فقد أطر انشغالاته الفكرية بخلفية فلسفية يمكن تلخيصها في “العقلانية”، وبذلك يمكن وصفه ب”المربي العقلاني”. وتعني العقلانية بالنسبة له الدعوة لإعمال العقل والفكر في التعاطي مع كل القضايا المجتمعية، وهو إعمال لا يتعارض وروح الدين الإسلامي، بل يدخل في صميمه، ولذلك لا يتوانى لتعزيز طرحه في الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأحداث من السيرة النبوية. وفي المقابل يظهر انشغال محمد شفيق بالتأويلات الشاذة للنصوص الدينية التي تسير عكس العقلانية، وتساءل “كيف يتغير عمل الفكر حينما يتعلق الأمر بالمعتقدات الدينية؟” (ص.399)، انطلاقا من تأمله في كهنة مصر الفرعونية في إطار اهتمامه بالتاريخ المقارن للديانات (ص.393). ومن هذا المنطلق فهو يرفض كل تفسير للدين بما ينقص من كرامة الإنسان ويحد من حريته في التفكير، كما يرفض التعصب الأعمى للدين لأنه يضر بالتعامل بين الشعوب (ص.367).

يلح محمد شفيق في مشروعه الفكري على أهمية الانفتاح على الآخر المختلف والمثاقفة العقلانية بين الشعوب والحضارات، كي لا تتحول للاستلاب، وهذا التثاقف موجود منذ الأزل حيث يظهر ذلك في الاقتراض اللغوي والتأثيرات الثقافية المتبادلة بين الشعوب والأمم. فقد أعطت العربية كلمات كما اقترضت أخرى، ونفس الشيء للأمازيغية والفرنسية، وهو ما يضمن حياة وتطور كل لغة (ص. 205 و247). ولذلك فمحمد شقيق ينبذ الانغلاق، ويدعو للحوار خاصة بين المسلمين والغرب، لكن يؤكد على أنه “لن يتأتى للمتحاورين أن يعالجوا نقاط التعارض والاختلاف بين الرؤى الإسلامية والرؤى الغربية إلا بشرط، هو أن يكون لكل جانب من الجانبين خبرة واسعة بثقافته الذاتية وبثقافة الآخر أيضا. أما في غير هذه الحال، فسرعان ما ينقلب الحوار إلى تخاطب أشبه بتخاطب الصم” (ص.286). يهدف الحوار الذي يدعو له الأستاذ محمد شفيق إلى الاستفادة والإفادة وعدم الإحراج من الاستفادة من كل ما أنتجته البشرية، من أفكار ومعارف وممارسات فضلى وإنتاج مادي، بغض النظر عن دين صاحبها، وهو ما دفعه لنقد الاستعلاء غير المبرر أحيانا للمسلمين (ص.407). وفي الوقت نفسه لا يتردد في الدعوة للعلمانية، ليس باعتبارها معاداة للدين، بل باعتبارها من جهة دعوة لإعمال العلم ومن جهة أخرى الانفتاح على العالم، ثم احترام جميع الأديان واعتبار الدين شأنا شخصيا بين الفرد وربه. ويعتبر محمد شفيق في مقال عنونه ب”معالم في طريق العقلانية” أن غاية العلمانية الوحيدة هي “الفصل بين الدين والسياسة” (ص.435)، وهذا ما طرحه أيضا في حواره في شكل رسائل متبادلة مع شيخ جماعة العدل و الإحسان المرحوم عبد السلام ياسين ونشرها هذا الأخير في كتاب بعنوان “حوار مع صديق أمازيغي”[6].

وعلى سبيل الختم، يمكن القول بأن أكاديمية المملكة المغربية بنشرها لهذه الباقة من مقالات الأستاذ محمد شفيق، عضوها النشيط لما يزيد عن 40 سنة، تكون قد كرمت مفكرا مغربيا في تعدده، عقلانيا ومتنورا، طبع عصره بآرائه وتصوراته ومواقفه، ومثقفا موسوعيا يعتبر “الثقافة الحق (…) هي التي ترفع مستوى الوعي عند الإنسان، وتمكنه من إدراك كل حقيقة على وجهها الصحيح، وتجعله يستوعبها استيعابا لا يشوبه لبس ولا خلط ولا وهم” (ص.416). وهو في سن 95 سنة كتب له أن يرى تحقق جزء مما كان يطالب به، وهو رد الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغيتين، اللتان رسمتا إلى جانب اللغة العربية في الدستور المغربي ليوليوز 2011، وبدأت أفكاره التي كان ينظر إليها بكثير من الريبة من طرف زملائه المثقفين تجد القبول لدى الجميع بعد أن نجح في “فضح المستور”، لكن في مجال التعليم لازال الوضع يراوح مكانه، ولازال البحث جار عن الإصلاح المنشود، ولذلك لا زالت قولته منذ سنوات سارية المفعول حين قال “كان الله في عون المسؤولين عن التعليم الآن لأن المطلوب منهم هو الإصلاح. (…) إننا أفسدنا التعليم لأننا لم نكن في المستوى المطلوب” (ص.411). ولذلك يمكن القول إن من حسنات مضمون هذا الكتاب أن أظهر بجلاء منظور محمد شفيق “للتربية العقلانية” لأنه لم يصدر أي كتاب في هذا الموضوع، أمام غزارة إنتاجه في الأمازيغية، لغة وثقافة وحضارة، وبذلك يكون الكتاب الذي جمع مقالات متفرقة كتبت في أزمنة متباعدة قد ساهم في ملء خانة ناقصة في المشروع الفكري للمحتفى به الذي يعتبر مكانة “الثقافة في سير الحضارة بمثابة القاطرة في سير القطار”(426).

 

 

 

[1] Lahoucine BOUYAAKOUBI, Mohamed Chafik, l’homme de l’unanimité, parcours d’une figure emblématique de la revendication amazighe au Maroc, Ed. Tamaynut-Anfa, Idguel, Rabat, 2009.

[2] محمد شفيق، لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين، الرباط، 1989.

[3] محمد شفيق، الدارجة المغربية مجال توارد بين الأمازيغية والعربية، مطبعة المعرف الجديدة، الرباط، 1999.

[4] محمد شفيق، أربعة وأربعون درسا في اللغة الأمازيغية، الرباط، 1991

[6] عبد السلام ياسين، حوار مع صديق أمازيغي، الرباط، 1997.

- الحسين بويعقوبي

جامعة ابن زهر / أﮔادير

أضف ردا

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.